آقا ضياء العراقي
262
منهاج الأصول
[ الفصل الثاني ] ألفاظ العموم الفصل الثاني في الالفاظ الدلالة على العموم فنقول لا اشكال في أن للعموم الفاظا تخصه وهي اما بالوضع أو بالاطلاق المستفاد من مقدمات الحكمة فمنها ( كل )
--> - المجموعي إذ الاستغراق يحتاج إلى مئونة زائدة والانصاف ان المائز بين الاستغراقي والمجموعي باللحاظ كما تقدم منا كان وجها لتقديم الاستغراقي على المجموعي لاحتياج المجموعي إلى لحاظ زائد ينفي بالأصل ولكن يمكن منعه بدعوى ان اللحاظ لم يؤخذ بنحو الموضوعية وانما أخذ بنحو الطريقية إلى المصلحة المتحققة في المتعلق فان كانت المصلحة منحلة إلى مصالح بعدد الافراد فالعام استغراقي وان لم تنحل إلى المصالح بل كان طريقا إلى مصلحة واحدة تتحقق في ضمن الافراد بأجمعها لذا تكون الافراد ارتباطية وحينئذ يكون التمايز بينهما واقعيا فليس لنا أصل يعين أحدهما واما لو دار الأمر بين العموم البدلي أو الاستغراقي فلا أصل بعين أحدهما إذ كل واحد منهما يحتاج إلى عناية ليست متحققة في الأخرى فان البدلي يحتاج إلى ملاحظة موضوع الحكم صرف الوجود والعام الاستغراقي إلى ملاحظة موضوع الحكم الطبيعة السارية ولا معين لاحد الاحتمالين لكون كل واحد من الاحتمالين فيه عناية زائدة نعم لو دار الامر بين المطلق الشمولي والعام الأصولي فيقدم العام على المطلق الشمولي لكون العام الأصولي يصلح ان يكون بيانا للمطلق الشمولي لان الشمول في العام مستفاد من نفس اللفظ بخلاف المطلق الشمولي فإنه يحصل من مقدمات الحكمة وهو صالح لان يكون بيانا فلا تعارض بينهما بل هما في مرتبتين وليستا في مرتبة واحدة وبالجملة ظهور العام في العموم -